مقدمــــــــــــــة
إن العصر الذي نشهده يتميز بالتراكم المعرفي الهائل خاصة مع ظهور تطبيقات الجيل الثاني للويب أو ما يعرف بـ Web 2.0، حيث أصبح الفرد في حاجة ماسة إلي تنظيم المعلومات والمعارف المختلفة بشكل يسهل ويلبي إحتياجاته من المعرفة، ومن هذا المنطلق ظهر مصطلح إدارة المعرفة الشخصية بحيث يستطيع الفرد تنظيم وإدارة كل ما يحتاجه من المعرفة مع ضمان تحسين طرق الوصول إليها، كما يتضمن سعي الفرد للتعلم وقدرته علي إدارة معارفه والتفاعل والتبادل المعرفي مع الآخرين للوصول إلي تلبية متطلباته في النواحي المعرفية.
ولقد أدخلت الـ Web 2.0 علي شبكة الإنترنت الأدوات والمفاهيم المختلفة التي قد تكون ركزت علي تفعيل الرؤية الإجتماعية مثل التعاون والمشاركة بين المتعلمين، كما سمحت بوجود الشبكات الإجتماعية مثل facebook, My space, LinkedIn وغيرها حيث تسمح للأعضاء لإدارة تفاعلهم مع الآخرين علي نطاق واسع. كما وفرت المدونات Blogs ، والويكي Wiki، وأدوات المراسلة الفورية مثل Skype وسائل للاتصال والتفاعل مع الأخرين في المجتمعات المفتوحة وارتبطت بمفهوم المشاركات والتعاون والأراء المختلفة للأفراد، علي أمل أن جميع هذه الأدوات ستسهم في تحقيق التحدي المتمثل في دعم إدارة المعرفة الشخصية ولتلبية الإحتياجات الفردية علي نحو أفضل.
لذا نجد أن إدارة المعرفة الشخصية تشكلت مع تنوع الأدوات المختلفة لتطبيقات الجيل الثاني للويب أو ما يعرف بـ Web 2.0 حيث تتضمن تلبية العديد من الإحتياجات الشخصية للأفراد لتحقيق مفهوم إدارة المعرفة مثل قدرة الفرد علي المشاركة والتعاون والتحرير أو الإنشاء والربط والتخزين والتصنيف والتواصل مع الآخرين وإدارة الاتصالات والتبادل المعرفي والنشر.
إن إدارة المعرفة الشخصية قد أصبحت من أكثر المصطلحات انتشاراً ولذلك فمن الأهمية التعرف علي ماهية المصطلح وأوجه الاستفادة من عملية بناء المعرفة الشخصية وإداراتها في ظل التراكم المعرفي الهائل الناتج عن الثورات التكنولوجية والتي يجب علي الافراد توظيفها في بناء المعرفة الشخصية لديهم من خلال توافر هذه المهارات لديهم.
وتعرف عزيزي الطالب إدارة المعرفة الشخصية بأنها " استراتيجية تتضمن مجموعة العمليات مثل (استرجاع المعلومات، وتحليل المعلومات، وتقييم المعلومات، وتنظيم المعلومات، وتخزين المعلومات، وتجهيز وإنشاء المعلومات، ونشر المعلومات، ومشاركة المعلومات، وتأمين المعلومات) التي يقوم بها المتعلم لإدارة المعرفة الشخصية من خلال دمج وتنظيم المعرفة بمصادرها المختلفة والناتجه من تفاعلاته ومشاركاته مع زملائه في بيئة التعلم الشخصية التي يقوم بإنشائها".
§ أسباب انتشار مصطلح إدارة المعرفة الشخصية :
· التحول من مجتمع صناعي إلي مجتمع يدار بإقتصاد المعرفة حيث أنه نتيجة الكم الضخم من التدفق المعلوماتي أصبحت القدرة علي تشكيل روابط مصادر المعرفة المختلفة متطلباً هاماً، وبالتالي يمكن إنشاء أنماط من المعلومات المفيدة.
· التطور السريع في تكنولوجيا وتطبيقات الـ Web 2.0
إن تطبيقات الـ Web 2.0 مرتبطة بإدارة المعرفة الشخصية من حيث القدرة علي بناء المعرفة وتنظيمها وتقديمها والتعاون والتشارك حولها، كما أن هذه التطبيقات تساعد في البحث داخل المحتوي وكذلك البحث عن الاشخاص وإنشاء قاعدة بالأشخاص المهنيين مثل LinkedIn.
· تنوع بيئات العمل الافتراضية
حيث يقوم المتعلم في بيئات التعلم التعاونية والتشاركية والشخصية بالكثير من عمليات البحث عن المعلومات وجمعها وتنظيمها وتشاركها مع الآخرين مما يؤدي إلي استخدام إدارة المعرفة الشخصية.
ويمكننا ان نستخلص أن إدارة المعرفة الشخصية ترتبط مع البيئات التي تتيح للمتعلمين التفاعل والتواصل وتبادل المعرفة بمصادرها المختلفة وجمعها تنظيمها وليس إنشائها فقط ؛ فهي تتركز في المقام الأول علي وجودعمليات المعرفة (استرجاع/ تقييم/ تنظيم/..وغيرها)
· التحول من التطبيقات التي تتمركز علي التكنولوجيات إلي التطبيقات التي تتمركز علي المعلومات.
· الاتجاه نحو تنمية عمليات الإبداع والوعي والتصميم الهادف والتنظيم الذاتي للمعرفة والتعلم.
· وجود العديد من النظريات التي ترتبط بإدارة المعرفة الشخصية .
· ظهور مصطلح عمال المعرفة (Knowledge Worker) والمرتبط بإدارة المعرفة الشخصية للتأكيد علي دور الأفراد في بناء المعرفة الخاصة بهم والبحث والاسترجاع والتواصل والتشارك مع الآخرين وآمن المعلومات مع الحاجة إلي دعم مهارات إدارة المعرفة الشخصية.
أنه من خلال تحليل خصائص الأفراد في إدارة المعرفة الشخصية تم وضع خمسة مستويات متدرجة تعكس التدرج في اكتساب إدارة المعرفة الشخصية ومهاراتها وأنشطتها والقدرة علي تطبيقها لدي هؤلاء الأفراد، وهذه المستويات يمكن توضيحها فيما يلي :
1- المستوي المبتديء Initial Level : وهو الفرد الذي يحاول استخدم إدارة المعرفة الشخصية ولا يتمكن منها بشكل جيد، ولا يركز علي عمليات وأنشطة إدارة المعرفة الشخصية.
2- مستوي التكرار Repeatable level : وهو الفرد الذي يدرك أهمية إدارة المعرفة الشخصية ومدي الحاجة إلي تطبيقها، وكيف يمكن أن تحسن من كفاءة الفرد لإكتساب المعرفة الشخصية، والتركيز بوعي علي عمليات وأنشطة إدارة المعرفة الشخصية.
3- المستوي المحدد Defined level : وهو الفرد الذي يستخدم إدارة المعرفة الشخصية بطريقة منهجية بما يتناسب مع إحتياجاته للمعرفة الشخصية والإنشطة والعمليات التي تستخدم في إدارة المعرفة الشخصية بشكل جيد.
4- مستوي الإدارة Management level : والفرد في هذا المستوي لديه القدرة علي استخدام الوسائل والطرق العلمية لإدارة المعرفة الشخصية ، مع القدرة علي تقييم فوائد ومزايا Benefits إدارة المعرفة الشخصية.
5- مستوي التحسين Optimization level : وهذا المستوي المتقدم يتمكن الفرد من القدرة علي تقييم أساليب ووسائل إدارة المعرفة الشخصية وجميع العمليات والأنشطة المختلفة وتقديم التغذية المرتدة Feedback ، وتحسين أساليب الإدارة وذلك لتحسين الكفاءة.
ومن العرض السابق لمستويات إدارة المعرفة الشخصية يتضح أنها تعتمد علي المستوي الهرمي المتدرج والذي يبدأ بالمستوي الأول والذي تكون درجة استخدامه لعمليات إدارة المعرفة الشخصية بسيطة ، ثم تتدرج لمستوي التكرار وهو أعلي من المستوي السابق لأن الفرد يتوفر لديه الوعي بعمليات وأنشطة إدارة المعرفة الشخصية والقدرة علي تطبيق معظمها بشكل صحيح ، ثم الوصول للمستوي المحدد وهو الذي يستخدم إدارة المعرفة الشخصية بطريقة منهجية صحيحه وسليمه، ثم الوصول لمستوي الإدارة وفيه يتمكن الفرد من استخدام إدارة المعرفة الشخصية بطريقة علمية وبشكل أكثر تخصصي ومع القدرة علي تقييم مزايا وفوائد إدارة المعرفة الشخصية، ثم وصولاً لقمة مستويات التدرج الهرمي وهو مستوي التحسين وفيه الفرد قادر علي تقييم إدارة المعرفة الشخصية وتقديم التغذية المرتدة وتحسين أساليب وكفاءة إدارة المعرفة الشخصية.
إن إدارة المعرفة الشخصية تهدف إلي النظر في طريقة الوصول للمعلومات ، ومحاولة فهم جوانب المعرفة والتقنيات المستخدمة مثل تطبيقات Web 2.0 ، وبيئات التعلم الشخصية والتشاركية وغيرها من الأدوات والتطبيقات التكنولوجية والمتصلة بالمعرفة الشخصية عبر الإنترنت، ولا يقتصر دور إدارة المعرفة الشخصية في التحكم والسيطرة علي جانب المعلومات الزائدة لدي الأفراد في المجتمع الرقمي، ويمكن توضيح خصائص إدارة المعرفة الشخصية فيما يلي :
1- الفرز والتصنيف :
تشير عملية الفرز والتصنيف إلي القدرة علي فصل كمية المعلومات المختلفة وترتيبها وفقاً لأهميتها بالنسبة للفرد وبالتالي نحتاج من الأهمية إلي تطوير تقنيات الفرز والتصنيف في الشبكات والمواقع الإلكترونية بما يخدم حاجات الفرد ومتطلباته.
ويؤكد البعضعلي دور محركات البحث وتطبيقات الـ Web 2.0 في الاستفادة من عملية الفرز والتصنيف لخدمة الفرد في الوصول للجانب والمحتوي المعرفي الذي يحتاجه، كما أن تطبيقات Web 2.0 مثل المدونات والشبكات الإجتماعية تسمح للمستخدم بعملية الفرز والتصنيف والترتيب والحذف وفقاً لإحتياجاته الشخصية في بناء وتكوين الجانب المعرفي الخاص به.
ويمكن القول بأن عملية الفرز والتصنيف تعد من الخصائص الأساسية والتي يستخدمها الفرد في التغلب علي مشكلة كمية المعلومات الغزيرة بحيث يقوم بإختيار المعلومات التي يحتاجها وترتيبها وفقاً لرؤيته الخاصة، كما تعكس عملية الفرز والتصنيف قدرة الفرد في بناء المحتوي الخاص به وتكوين الرؤية الشخصية للفرد بالرجوع للعديد من الآراء والأفكار المتعلقة بالموضوعات المختلفة.
2- الاتصال والربط :
إن عملية الاتصال تعني قدرة الأفراد علي الاتصال عبر الشبكة في الفضاء الرقمي، كما يحتاج الأفراد إلي الربط من خلال التجول والبحث سواء من خلال ويكبيديا Wikipedia، أو المدونات Blogs أو الشبكات الإجتماعية Social Network..وغيرها من تطبيقات Web 2.0 المختلفة والتي تسمح بإرتباط الأفراد بها للقيام بعملية القراءات والمشاهدات والمشاركات والتعليقات المختلفة، وتساهم عملية الاتصال والربط في تعميق الاتصالات والجدية في الوصول للمعلومات التي يحتاج الأفراد إليها.
ويمكن القول بأن الاتصال والربط تعد من العمليات الأساسية التي يحتاجها الفرد في الوصول للمعرفة التي تلبي حاجاته الشخصية، وأنها تتيح له الاتصال بالآخرين من أجل اكتساب المعرفة وتكوين الرؤي الخاصة به بعد مراجعة المعرفة الموجودة، كما تساعد عمليات الاتصال والربط في تحديد وإدارة المعرفة الشخصية للفرد من خلال مجتمعات المعرفة المفتوحة وتطبيقات الـ Web 2.0 والتي تتيح للأفراد التواصل والمشاركة لبناء المحتوي المعرفي الخاص بكل فرد من خلال التواصل مع الآخرين بشكل إيجابي.
3- التبادل المعرفي :
تتيح تطبيقات الـ Web 2.0 التبادل المعرفي بين الأفراد من خلال دعم المحتوي المعرفي التشاركي والمفتوح بحيث يمكن لكل الأفراد تقديم الرؤي والمقترحات الخاصة بهم والتي تسهم ببناء المعرفة، كما يدعم التبادل المعرفي إمكانية تبادل ونقل الملفات المختلفة والعروض التفاعلية وارتباطات المواقع المختلفة بين الأفراد المشاركين.
ويشير البعض إلي أن تطبيقات الـ Web 2.0 تساهم في جعل الفرد يتحكم في إدارة المعرفة الخاصه به من خلال تنمية قدراته علي المشاركة والحوار والإضافة والتعليقات وتبادل ونقل الملفات المختلفة ذات الصلة مع الأخرين المشاركين في الموضوعات المطروحة مما يساهم في اكتساب المعرفة.
ويتضح لنا أن تطبيقات الـ Web 2.0 تساهم بشكل كبير في التبادل المعرفي بين الأفراد المشاركين سواء من خلال دعم المشاركات في الموضوعات المختلفة داخل هذه التطبيقات أو في سهولة تبادل الملفات بالصيغ المختلفة Word, pdf, ppt, Swf وغيرها ، كما تتيح أيضاً تبادل الارتباطات Linkes للمواقع المختلفة وبالتالي تساهم في دعم المشاركين بالجوانب المختلفة للمعرفة ومنها يستطيع الفرد تحديد ما يحتاجه في بناء المحتوي والمعرفة الخاصة به.
4- إثارة الإهتمام المعرفي :
إن إثارة الاهتمام المعرفي هو أحد استراتيجيات ما وراء المعرفة والتي تهدف إلي خلق وعي بعمليات التفكير لدي المتعلم مما يجعله أكثر اندماجاً مع المعلومات التي يتعلمها، وقد تكون عملية إثارة الاهتمام في صورة أسئلة تقدم بطريقة منظمة وبما يناسب سن المتعلم حيث تقوي قدرة المتعلمين علي متابعة تعلمهم، فضلاً عن التأمل والتفكير والبحث في الموضوعات المختلفة.
ويمكن القول بأن إدارة المعرفة الشخصية تحتاج ما يجعل الأفراد لديهم الرغبة في المشاركة والبحث والتفكير في الموضوعات المطروحة، وهذا ما تتيحة عملية إثارة الاهتمام المعرفي لجعل الفرد قادراً علي الوصول إلي المعرفة التي يحتاجها.
5- الاسترجاع المعرفي :
تتيح الأدوات الرقمية ومنصات الويب المختلفة ومنها تطبيقات Web 2.0 إمكانية استرجاع المعرفة لدي الأشخاص المشتركين إجتماعياً في أي وقت ومن أي مكان طالما أن المعرفة مخزنة وقادرين علي استعادة المعرفة التي يحتفظون بها. ويملك هؤلاء الأشخاص القدرة علي التحكم في المحتوي المعرفي الخاص بهم ويتحمل كل فرد مسئولية حذف أي جزء من المحتوي.
ويمكن القول بأن الاسترجاع المعرفي تعد من أبرز خصائص إدارة المعرفة الشخصية في البيئات الإلكترونية وأنها عملية ديناميكية تتيح للشخص القدرة علي استرجاع المعرفة الخاصة بالموضوعات التي يشترك فيها عبر المساحات الإجتماعية لمواقع وتطبيقات Web 2.0 .
§ أدوات إدارة المعرفة الشخصية في الشبكات الإجتماعية :
توجد العديد من الأدوات التي يمكن استخدامها وتوظيفها والاستفادة منها في إدارة المعرفة الشخصية ، ولقد قامت بعض الدراسات بتصنيف أدوات إدارة المعرفة الشخصية من خلال دراسة مسحية لإدوات الـ Web, 2.0 ولقد حددت الدراسة تصنيفات هذه الأدوات إلي ست فئات وهي كالأتي:
1- بيئات التعلم الشخصية (PLE) : وهي تقوم علي صفحات الويب الشخصية Personalised Webpages التي تعزز تنظيم وعرض المعلومات ومشاركتها مع الآخرين. ومن أمثلة هذه المواقع موقع Netvibes ، وموقع Econetvibes، وموقع Page Flake، وموقع Newsgator، وموقع Igoogle Portal، وموقع My Yahoo!؛ وتتيح هذه المواقع إنشاء بيئات التعلم الشخصية والتي تقوم علي وجود مواقع صفحات ويب يمكن استخدامها في تجميع أنواع مختلفة من المدونات أو مواقع الويب المفضلة أو توقعات الطقس، فضلاً عن الأدوات والتطبيقات مثل التقويم أو القواميس ..وغيرها، في مكان واحد.
2- أدوات الويب الشخصية Personalised Search Tools : وهي التي توفر عملية استرداد وتبادل المعلومات بين الأفراد مثل موقع Swicki وهو عبارة عن بوابة بحث مخصصه حول موضوعات مختلفة ويمكن من خلالها اختيار الشخص في مجال أو موضوع معين والإطلاع علي الموضوعات في حسابه أو كما يمكن التواصل معه حول المعرفة المطلوبة في مجال تخصصه.
3- المفضلات الإجتماعية Social Bookmarking : وهي تتيح تجميع وتصنيف ومشاركة المواقع المختلفة والمفضلة لدي بعض الأشخاص، وتساعد المفضلات في إضافة نتائج البحث إلي القوائم الخاصة بالمفضلات، كما يمكن من خلالها الإنضمام إلي القوائم الحالية والاستفادة من الآخرين من خلال القوائم الخاصة بهم، كما توجد بعض القوائم العامة للأشخاص التي يمكن الاستفادة منها، كما تسمح العديد من المفضلات الإجتماعية للأشخاص بتقييم الروابط الخاصة بهم للإشارة إلي جودتها وبالتالي تساعد الآخرين عند مشاركة هذه المواقع المفضلة.
4- منتديات المناقشة الشخصية الحية Personalized live discussion forums : والهدف منها أنها تساعد في تحليل المعلومات وعرضها ومشاركتها، ومن أشهر هذه المواقع Trangler والتي تساهم في إنشاء منتدي مناقشة مباشر Live ويسمح للمناقشة والمشاركة مع الآخرين في المنتدي.
5- عوالم افتراضية Virtual worlds : وهي منصات ثلاثية الإبعاد تسمح للمستخدمين بإنشاء عالم افتراضي خاص بهم يمكنهم امتلاكه ومشاركته مع الآخرين، ومن أشهر هذه المواقع مثل موقع SecondLife، وموقع Vastpark، وهي تشجع علي تبادل المعلومات، ويمكن استخدامه للألعاب ثلاثية الإبعاد أو إنشاء عروض تقديمية ثلاثية الإبعاد أو إنشاء شبكات إجتماعية في عوالم مشتركة حيث يتواصل المستخدمون للتعلم والتعاون والمشاركة للمعلومات المختلفة فيما بينهم.
6- المدونات Blogs والـويكـي Wikis الشخصي : وهي تدعم تحرير وعرض وتنظيم المعلومات والمعرفة من قبل الأفراد أو بالتعاون والمشاركة مع الآخرين، ويتم التركيز بشكل خاص علي مواقع الويكي وما يشابها من المدونات والتي تسمح بتنظيم المعلومات، ويتم تثبيته كإصدار مستقل ومن أمثلة هذه المواقع للويكي والمدونات الشخصية موقع Pimiki الذي يتضمن خرائط ذهنية أو وظائف بحث أو قوائم مهام.
ويري البعض أن المدونات هي بمثابة أداة لتطبيق إدارة المعرفة الشخصية وهي عبارة عن منصة شبكية شخصية مجانية وسهلة الاستخدام وتوفر العديد من أدوات الاتصال بالشبكة مما تعكس خصائص الشبكات الشخصية بشكل أفضل، وهي تستخدم لتسهيل تبادل المعرفة، والمشاركة هي أحد المميزات البارزة في المدونات.
إن تكنولوجيا برامج الشبكات الإجتماعية تعمل علي دعم وإدارة المعرفة الشخصية حيث تعتبر المعرفة الشخصية PK رافداً غنياً لعملية صنع معني للمحتوي المشترك إجتماعياً، حيث أن هذه الشبكات تعمل علي دمج الممارسات الرسمية وغير الرسمية بطريقة عملية، وتدعم الإتصالية Connevtivisim وتعمل علي نمو المعرفة الشخصية في هذا السياق.
ويمكن القول بأن الشبكات الإجتماعية تساهم بشكل كبير في صنع المحتوي من خلال المشاركات والتعليقات والآراء المختلفة، كما تساعد الشبكات الإجتماعية في تنمية مهارات الأفراد في البحث والإطلاع علي المعرفة لدعم المحتوي المشترك إجتماعياً، فضلاً عن الاسهام في تنمية مهارات التفكير الإيجابي والناقد في تناول الموضوعات المطروحة.
ومما سبق نستخلص أن الشبكات الإجتماعية تساهم بشكل فعال في دعم وإدارة المعرفة الشخصية سواء من خلال دعم بناء المحتوي المشترك إجتماعياً بين الأفراد، فضلاً عن تنمية المهارات المختلفة للأفراد مثل البحث والإطلاع علي المعرفة، وكذلك مهارات التفكير والنقد..وغيرها، كما تساهم في توفير الرغبة والحافز في نمو واكتساب المعرفة الشخصية للفرد.
وترتبط المعرفة بسياق الاتصالية Connectivist وهي نتيجة لتدفق مجموعة كبيرة من الخبرات، والمعلومات السياقية تجتمع لتوفر إطاراً مرجعياً لتقييم واستيعاب الخبرات والمعارف الجديدة.
ولأن تعريف التعلم بأنه هو معرفة متراكمة تلقيناها خارج أنفسنا؛ من المؤسسات التعليمية أو من مصادر التعلم المختلفة، وعلينا نحن العمل علي ربط هذه المعلومات كل في تخصصه، وبالتواصل يمكننا معرفة المزيد منها، والذي هو أكثر أهمية من معرفتنا الأولية للمعرفة.
ويمكن القول أن المعرفة في سياق الاتصالية مرتبطة بدرجة كبيرة في قدرة الفرد علي التواصل المعرفي عبر الوسائل المختلفة ومنها الشبكات الإجتماعية ومن خلال استيعاب المعلومات والمعارف والخبرات التي يتفاعل معها الفرد لتحقيق الهدف المرجو وهو حدوث التعلم وبناء المحتوي المعرفي الخاص به.
ويمكن القول بأن النظرية الاتصالية في الأساس مرتبطة بالتراكم المعرفي للمعلومات والخبرات والمعارف التي يتفاعل معها الفرد في بيئات التعلم التشاركية لأن الفرد يحاول بناء المعرفة والمعلومات الخاصة به بالتواصل الفعلي والمناقشة مع الأخرين وبالتالي تتولد المعرفة من خلال التراكم المعرفي وربط المعلومات ببعضها واستيعابها.
ومما سبق يتضح لنا أن المعرفة في سياق الاتصالية مرتبطة بقدرة الفرد علي المشاركة والتواصل مع المعلومات والخبرات المختلفة من ناحية، والاستفادة من التراكم المعرفي الذي ينتج عن التواصل والمشاركة في توليد وإنتاج المحتوي المعرفي الخاص بالفرد وبالتالي تتحق النتائج المرجوة وهو حدوث التعلم.
§ مهارات إدارة المعرفة الشخصية :
تتطلب إدارة المعرفة الشخصية ضرورة إلمام الفرد بأكبر قدر ممكن من مصادر المعرفة الرقمية وغير الرقمية حيث يستطيع الفرد من خلال استخدام وتوظيف هذه المهارات من بناء المعرفة المعرفة الشخصية وتبادلها مع الآخرين بشكل إيجابي يساعد علي تعلمه وإدارة المعرفة الخاصة به ، وسوف نعرض عزيزي الطالب هذه المهارات مع تطبيقها في أحد الموضوعات بالشرح والتوضيح من خلال ما يلي :










ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.